ابن أبي أصيبعة

114

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

* شمس الدين الخوى « 1 » : هو الصدر الإمام العالم الكامل ، قاضى القضاة شمس الدين ، حجة الإسلام ، سيد العلماء والحكماء « 2 » " أبو العباس أحمد بن الخليل ابن سعادة بن جعفر بن عيسى " ، من مدينة خوى « 3 » . كان أوحد زمانه في العلوم الحكمية ، وعلامة وقته في الأمور الشرعية ، عارف بأصول الطب ، وغيره من أجزاء الحكمة ، عاقلا كثير الحياء ، حسن الصورة ، كريم النفس ، محبا لفعل الخير . وكان رحمه اللّه ملازما للصلاة والصيام ، وقراءة القرآن . ولما ورد إلى الشام في أيام [ السلطان ] « 4 » الملك المعظم عيسى بن الملك العادل « 5 » استحضره ، وسمع كلامه فوجده أفضل أهل زمانه في سائر العلوم

--> ( 1 ) بداية سقط في أ ، يشمل الأربع تراجم التالية . ( 2 ) في طبعة مولر : الحكام . ( 3 ) خوى : بلدة مشهورة من أعمال أذربيجان ، كثيرة الخيرات والفاكهة ، ذات سور حصين ومياه وأشجار ، كثيرة الأهل وهم على مذهب أهل السنة والجماعة ، وليس بينهم اختلاف في المذاهب ، وينسب إليها الثياب الخوية ، وينسب إليها من العلماء : أبو معاد عبدان الطبيب الخوى ، ويوسف بن طاهر بن يوسف بن الحسن الخوى الأديب ، وأبو بكر محمد بن يحيى بن مسلم الخوى ، وغيرهم . انظر : معجم البلدان لياقوت الحموي : 2 / 466 ( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه . ( 5 ) هو الملك المعظم " عيسى بن العادل أبى بكر بن أيوب بن شاذى " ( 5 ) ، الملقب بشرف الدين صاحب دمشق ، ولد بالقاهرة سنة 576 ه ، ونشأ بدمشق وطلب العلم صغيرا ، فحفظ القرآن الكريم ، وسمع الحديث الشريف ، وله ديوان شعر ، وله معرفة بعلم النحو ، وكان يلازم الكندي ، وله مصنف في علم العروض . وكان عالي الهمة شجاعا حازما فاضلا ، محبا للعلم والعلماء ، وكانت وفاته يوم الجمعة مستهل ذي الحجة سنة 624 ه . انظر في ترجمته : وفيات الأعيان لابن خلكان : 3 / 494 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 22 / 120